الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
249
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الفان في قابل فيقول ألفان في قابل ، فلم يزل كذلك حتى مات ابن بشر ولم يعطه شيئا - فكتبت المرأة إليه : « سيخطيك الذي حاولت منّي * فيقطع حبل وصلك من حبالي كما اخطاك معروف ابن بشر * وكنت تعد ذلك رأس مال ثم دخل ابن عبدل بعد على عبد الملك فقال له عبد الملك : ما أحدثت بعدي قال خطبت امرأة من قومي فردت على ببيتي شعر - وذكر له البيتين - فضحك عبد الملك وقال له لحاك اللّه اذكرت بنفسك وأمر له بألفي درهم ( 1 ) . 6 الحكمة ( 222 ) وقال عليه السلام : مِنْ أَشْرَفِ أَفْعَالِ الْكَرِيمِ غفَلْتَهُُ عَمَّا يَعْلَمُ أقول : ونقلت ( المصرية ) ( اعمال ) بدل ( افعال ) تحريف وفي بيان الجاحظ جمع محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين فقال « صلاح شأن جميع التعايش والتعاشر ملأ مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل » قال الجاحظ : « فلم يجعل عليه السلام لغير الفطنة نصيبا من الخير ولا حظّا في الصلاح لأن الانسان لا يتغافل إلّا عن شيء قد فطن له وعرفه » ( 2 ) . وفي الطبري قال محمد بن أيوب بن جعفر بن سليمان كان بالبصرة رجل من بني تميم - وكان شاعرا ظريفا خبيثا منكرا وكنت أنا وإلي البصرة آنس به واستحليه - فقلت له : أنت شاعر ظريف والمأمون أجود من السحاب الحافل فما يمنعك منه فعمل أرجوزة وخرج إلى الشام لمّا كان المأمون هنا لك
--> ( 1 ) معجم الأدباء للحموي 1 : 233 - 235 ، ترجمة الحكم بن عبدل . ( 2 ) البيان والتبيان للجاحظ 1 : 84 مكتبة الخانجي ، القاهرة .